السيد الخميني
103
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ضعاف غالباً ، مجهولة المراد ، بل موهونة المتن لا يمكن الاتكال عليها في إثبات حكم شرعي . وأمّا السكوت عن غسل يد الغاسل وآلات الغسل وما يلاقيه عنده عادة ، فمع كونه غير مقاوم للأدلَّة اللفظية الدالَّة على النجاسة ، ومع كون ما وردت في الغسل في مقام بيان حكم آخر ، أنّه بعد ثبوت النجاسة نصّاً وفتوى لا بدّ من الالتزام بطهارتها تبعاً ، كآلات نزح البئر . وأمّا دعوى السكوت عن غسل ملاقيه من حال الموت إلى حال الغسل ، فغير وجيهة بعد ما وردت الروايات المتقدّمة في غسل الثوب واليد الملاقيين لجسد الميّت " 1 " . وأمّا التأييد باستحباب توضّيه ، فلا يخفى ما فيه . وأمّا مكاتبة الصفّار " 2 " ، فهي وإن كان المظنون ضمّ الغسل فيها ، لكن دعوى الظهور اللفظي في غير محلَّها ، بل هو ظنّ خارجي حاصل من بعض الاعتبارات ، وهو غير حجّة . مع إمكان أن يقال : إنّه من البعيد أن يترك جواب السؤال عن نجاسة الميّت ، وأجاب عن غُسل المسّ ، فالأنسب قراءته بالفتح . وإنّما ذكر ملاقي البدن لإفادة أنّ ملاقاة الثوب الذي يلي البدن ، لا توجب التنجّس ، وإنّما الموجب له ملاقاة بدنه . مع أنّ الظاهر منها أنّ النجاسة كانت مفروغاً عنها ، وإنّما سأل - بعد الفراغ عنها عن أمر آخر ، فهذا الاحتمال إن لم يكن أقوى ، فلا أقلّ من مساواته
--> " 1 " تقدّمت في الصفحة 92 . " 2 " تقدّمت في الصفحة 100 .